المحقق البحراني

37

الحدائق الناضرة

أقلوا الأيمان ، فإنها منفعة للسلعة ممحقة للبركة " ( 1 ) . قال في الوافي : المنفقة بكسر الميم - : آلة النفاق وهو الرواج . أقول : الظاهر بعد ما ذكره ، وأن المراد بالمنفقة - في الخبر - : إنما هو من " نفق " بمعنى نفد ، وفنى . قال في القاموس : نفق - كفرح ونصر - : نقد وفنى - وقال : " أنفق : افتقر . وماله أنفده " . وقال في الصحاح : أنفق الرجل : افتقر ، وذهب ماله . ومنه قوله عز وجل " إذا لأمسكتم خشية الانفاق " ( 2 ) أي الفقر والفاقة . ويعضده : ما رواه في الكافي - أيضا - عن أبي إسماعيل رفعه عن أمير المؤمنين عليه السلام : أنه كان يقول : " إياكم والحلف فإنه ينفق السلعة ويمحق البركة " ( 3 ) فإنه ظاهر في أن المراد إنما هو أن الحلف موجب لبيع السلعة ورغبة المشتري فيها لمكان الحلف ، إلا أنه مذهب لبركة الثمن وممحق له . وروى في الكافي والتهذيب ، عن إبراهيم بن عبد الحميد عن أبي الحسن موسى - عليه السلام - قال : " ثلاثة لا ينظر الله عز وجل إليهم يوم القيامة ، أحدهم : رجل اتخذ الله بضاعة لا يشتري إلا بيمين ولا يبيع إلا بيمين " . ( 4 ) ( ومنها ) : كراهة السوم ، ما بين طلوع الفجر إلى طلوع الشمس ، قال في المسالك أي الاشتغال بالتجارة في ذلك الوقت . أقول : ويدل عليه ما رواه في الكافي بسنده عن علي بن أسباط رفعه قال : " نهى

--> ( 1 ) الوسائل ج 12 ص 309 حديث : 1 ( 2 ) سورة الإسراء : 100 ( 3 ) الكافي ج 5 ص 162 حديث : 4 ( 4 ) المصدر حديث : 3